ابن البطريق
10
عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار
قوله - أبو الفضل يعنى العباس بن عبد المطلب ( رضي الله عنه ) وقوله : القدامة هما اسمان للشرف . فهم شيعتي وقسمي من الأمة * حسبي من سائر الأقسام ان أمت لا أمت ونفسي نفسان * من الشك في عمى أو تعام عادلا غيرهم من الناس طرا * بهم لا همام لي ولا همام أخلص الله لي هواي فما * أعرق نزعا ولا تطيش سهام لا أبالي إذا حفظت أبا لقاسم * فيهم ملامة اللوام وله أيضا من غيرها وان أعذل العباس صنو نبينا * وصنوانه فيمن أعد واندب ولا ابنيه عبد الله والفضل انني * حبيب يحب الهاشميين مصحب الحبيب المنقاد وكذلك المصحب . ومن ذلك ما قال أبو الأسود الدئلي وهو من الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى من شعراء الاسلام وشيعة أمير المؤمنين علي ( ع ) حيث يقول : يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر لا ننسى عليا فقلت لهم وكيف يكون تركي * من الأعمال مفروضا عليا أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا أحبهم لحب الله حتى * أجئ إذا بعثت على هويا هوى اخترته منذ استدارت * رحى الاسلام لم يعدل سويا بنو عم النبي وأقربوه * أحب الناس كلهم اليا فان يك حبهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا فقال له : بنو قشير : شككت يا أبا الأسود ، فقال : ما شككت ، ألم تسمعوا إلى قول الله تعالى : " وانا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " ( 1 ) أكان الله تعالى شاكا ؟ !
--> ( 1 ) السبأ : 24 .